وبين عز وجل فيما وزع من الأقساط ، وشرع من
الفرائض والميراث ، وأباح من حظ الذكران والإناث ، ما
أزاح به علة المبطلين وأزال التظني والشبهات في
الغابرين ، كلا بل سولت لكم أنفسكم امرا ، فصبر جميل
والله المستعان على ما تصفون .
فقال أبو بكر :
صدق الله ورسوله وصدقت ابنته ، معدن الحكمة ،
وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة ،
لا أبعد صوابك ولا انكر خطابك ، هؤلاء المسلمون بيني
وبينك قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم اخذت ما
اخذت ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر ، وهم بذلك
شهود .
فالتفت فاطمة ( عليها السلام ) إلى النساء ، وقالت :
معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية
على الفعل القبيح الخاسر ، أفلا تتدبرون القران أم علي
قلوب اقفالها ، كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من
اعمالكم ، فاخذ بسمعكم وأبصاركم ، ولبئس ما تأولتم ،
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٤٤