باخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة ، أتخشونهم فالله
أحق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين .
الا ، وقد أرى ان قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من
هو أحق بالبسط والقبض ، وخلوتم بالدعة ، ونجوتم
بالضيق من السعة ، فمججتم ما وعبتم ، ودسعتم الذي
تسوغتم ، فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فان الله
لغني حميد .
الا ، وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالخذلة
التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها
فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وحوز القناة ، وبثة الصدر ،
وتقدمة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة
الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الجبار وشنار الأبد ،
موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة .
فبعين الله ما تفعلون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ، وانا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد ،
فاعملوا انا عاملون ، وانتظروا انا منتظرون .
فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان ، وقال :
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٨