فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين " . ( 1 )
أيها بني قيلة ! ءاهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني
ومسمع ومنتدى ومجمع ، تلبسكم الدعوة وتشملكم
الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدة والأداة والقوة ، وعندكم
السلاح والجنة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم
الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون
بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي
اختيرت لنا أهل البيت .
قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم
الأمم ، وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم
فتأتمرون ، حتى إذا دارت بنا رحى الاسلام ، ودر حلب
الأيام ، وخضعت نعرة الشرك ، وسكنت فورة الافك ،
وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق
نظام الدين ، فانى حزتم بعد البيان ، وأسررتم بعد الاعلان ،
ونكصتم بعد الاقدام ، وأشركتم بعد الايمان ؟
بؤسا لقوم نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم ، وهموا
هامش
1 - آل عمران : 144 .