يا معشر النقيبة وأعضاد الملة وحضنة الاسلام ! ما
هذه الغميزة في حقي والسنة عن ظلامتي ؟ اما كان
رسول الله صلى الله عليه وآله أبي يقول : " المرء يحفظ
في ولده " ، سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة ، ولكم
طاقة بما أحاول ، وقوة على ما اطلب وأزاول .
أتقولون مات محمد ؟ فخطب جليل استوسع وهنه ،
واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، واظلمت الأرض لغيبته ،
وكسفت الشمس والقمر وانتثرت النجوم لمصيبته ، واكدت
الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة
عند مماته .
فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى ،
لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة اعلن بها ، كتاب الله جل
ثناؤه في أفنيتكم ، وفي ممساكم ومصبحكم ، يهتف في
أفنيتكم هتافا وصراخا وتلاوة وألحانا ، ولقبله ما حل
بأنبياء الله ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم .
" وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٤