قلت : اعترض بعض النواصب على هذه القصة بأن قال : اتفق
أهل التفسير على أن هذه السورة مكية ، وهذه القصة كانت بالمدينة
- إن كانت - فكيف كانت سبب نزول السورة ، وبان بهذا أنها
مخترعة ! ! !
قلت : كيف يسوغ له دعوى الاجماع مع قول الأكثر : أنها مدنية ! ! !
1062 - فلقد حدثونا عن أبي الشيخ الأصبهاني ( قال : ) أخبرنا بهلول
الأنباري حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي حدثنا عمر بن
هارون حدثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ( 1 ) .
وحدثنا أبو نصر المفسر حدثنا عمي أبو حامد إملاءا سنة سبع
/ 183 / ب / وأربعين ( وثلاث مائة ، قال : ) حدثنا أبو يوسف يعقوب بن
محمود المقرئ حدثنا محمد بن يزيد السلمي حدثنا زيد بن أبي موسى
حدثنا عمر بن هارون ، عن عثمان بن عطاء عن أبيه :
هامش
فأعطته ( فاطمة ) رغيفها ، ثم جاء سائل فقال : أطعموا الأسير . فقامت الخادمة فأعطته الرغيف
وباتوا ليلتهم طاوين فشكر الله لهم فأنزل الله فيهم هذه الآيات .
أقول : إن الرواية كانت مشتملة على تصحيفات فأصلحنا بعضها .
وللقصة مصادر وأسانيد ومن أراد المزيد فعليه بما رواه المحب الطبري في كتاب
ذخائر العقبى ص 102 ، والرياض النضرة : ج 2 ص 227 ، والشبلنجي في كتاب نور
الابصار ، ص 102 ، وبما رواه سبط ابن الجوزي حول فضائل فاطمة في الباب : ( 11 ) من
كتاب تذكرة الخواص ص 281 ، وتفسير سورة ( هل أتى ) من تفسير الكشاف والدر المنثور ،
ج 6 ص 299 والبحر المحيط : ج 8 ص 395 وتفسير القرطبي : ج 19 ، ص . . . وتفسير معالم
التنزيل للبغوي : ج 7 ص 159 . وقد رواه أيضا الكنجي الشافعي في - الباب : ( . . . ) من كفاية
الطالب ص 345 وقد رواه عن أبي عبد الله الحميدي في فوائده ثم قال : ورواه الحاكم أبو
عبد الله في مناقب فاطمة عليها السلام .
أقول : ولعل الحاكم أفرد مناقب فاطمة صلوات الله عليها بالتأليف وذكر الحديث فيه إذ لم
أجد الحديث في مناقب فاطمة صلوات الله عليها من كتاب المستدرك .
( 1 ) ورواه أيضا البيهقي في عنوان : ( ذكر السور التي نزلت بمكة والتي نزلت بالمدينة ) من كتاب
دلائل النبوة الورق 272 / ب / .