فالتقاهما ( 1 ) رسول الله بريقه حتى شبعا وناما واقترضا لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ثلاثة أقراص من شعير ، فلما أفطر وضعاها بين
يديه ( 2 ) ، فجاء سائل فقال : أطعموني مما رزقكم الله . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي قم فأعطه . قال : فأخذت قرصا
فأعطيته ، ثم جاء ثان فقال رسول الله قم يا علي فأعطه . فقمت فأعطيته ،
فجاء ثالث فقال : قم يا علي فأعطه . ( قال : ) فأعطيته ، وبات رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم طاويا وبتنا طاوين فلما أصبحنا أصبحنا مجهودين
ونزلت هذه الآية : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) .
( ثم إن ) الحديث بطوله اختصرته في مواضع .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل اليمني ، وفي الحديث : ( 93 ) من مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان :
( فألعقهما رسول الله . . . ) .
وفي الأصل الكرماني والحديث : ( 22 ) من مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان :
فألقاهما رسول الله . . . ) .
( 2 ) هذا هو الظاهر ; والضمير في قوله : ( واقترضا . . . ووضعاها ) راجعان إلى علي وفاطمة
بالقرينة المقامية ، وهاهنا في الأصل الكرماني تصحيف ، وفي الأصل اليمني : ( واقترضنا
لرسول الله . . . فلما أفطر وضعناها . . . ) .
ثم إن هذا الحديث مخالف في بعض الخصوصيات لما مر من الأخبار المستفيضة ، فما تفرد
به غير مقبول حتى مع فرض اعتبار سنده .
ونظيره في شذوذ بعض الخصوصيات ، ما رواه ابن المغازلي في الحديث ( 320 ) من مناقبه
ص 272 قال :
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع ، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد
الله بن خالد الكاتب ، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي ، حدثني عمر بن
أحمد ، قال : قرأت على أمي فاطمة بنت محمد بن شعيب بن أبي مدين الزيات ، قالت :
سمعت أباك أحمد بن روح يقول : حدثني موسى بن بهلول ، حدثنا محمد بن مروان ، عن
ليث بن ( أبي ) سليم :
عن طاووس في هذه الآية : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) الآية
( قال : ) نزلت في علي بن أبي طالب وذلك إنهم ( كذا ) صاموا وفاطمة وخادمتهم ، فلا من كان
عند الافطار - وكانت عندهم ثلاثة أرغفة - جلسوا ليأكلوا ( إذا جاءهم مسكين ) فقال : أطعموني
فإني مسكين . فقام علي عليه السلام فأعطاه رغيفه ، ثم جاء سائل فقال : أطعموا اليتيم .