له آنفا فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض . إذ نزل جبرئيل فقال : يا
محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : أتل عليهم هذه الآية : ( * أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد
في سبيل الله ، لا يستوون عند الله * ) فقال العباس : إنا قد رضينا . ثلاث
مرات .
339 - و [ رواه ] أسد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا الكلبي عن أبي
صالح ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : افتخر علي والعباس
وشيبة . [ حدثت ] بذلك في [ التفسير ] العتيق .
هامش
ورواه أيضا عن مصادر الحافظ السروي في أواخر عنوان : " المسابقة بالجهاد " من مناقب آل
أبي طالب : ج 1 ، ص 343 قال :
وروى إسماعيل بن [ أبي ] خالد ، عن عامر [ الشعبي ] . وابن جريج عن عطاء عن ابن عباس .
ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس . وابن أبي خالد وزكريا عن الشعبي أنه نزلت هذه الآية
في علي بن أبي طالب .
[ وروى ] الثعلبي والقشيري والجبائي والفلكي في تفاسيرهم والواحدي في أسباب نزول
القرآن عن الحسن البصري وعامر الشعبي ومحمد بن كعب القرظي .
وروينا عن عثمان بن أبي شيبة ووكيع بن الجراح وشريك القاضي ومحمد بن سيرين
ومقاتل بن سليمان والسدي وأبي مالك ومرة الهمداني وابن عباس [ قالوا : ]
إنه افتخر العباس بن عبد المطلب فقال : أنا عم محمد وأنا صاحب سقاية الحجيج فأنا
أفضل من علي بن أبي طالب . وقال شيبة بن عثمان - أو طلحة الداري أو عثمان - : وأنا أعمر
بيت الله الحرام وصاحب حجابته فأنا أفضل . وسمعهما علي عليه السلام وهما يذكران ذلك
فقال : أنا أفضل منكما لقد صليت قبلكما ست سنين .
وفي رواية : [ [ " لقد صليت قبلكما ] سبع سنين وأنا أجاهد في سبل الله " .
وفي رواية الحسكاني عن أبي بريدة [ كذا ] أن عليا قال : استحييت لكما فقد أوتيت على
صغري ما لم تؤتيا [ ه ] . فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى
آمنتما بالله وبرسوله .
فشكى العباس ذلك إلى النبي فقال [ لعلي ] : ما حملك على ما استقبلت به عمك ؟ فقال :
صدمته بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض . فنزلت هذه الآية .
وقد بسط العلامة الأميني الكلام في نزول الآية الكريمة في الموضوع في غديرية حسان بن
ثابت من كتاب الغدير : ج 2 ص 53 ط بيروت .