عن ابن بريدة ( 3 ) عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر
بهما علي بن أبي طالب فقال : فيماذا تفاخران ؟ فقال العباس : يا علي
لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد . فقال : وما أوتيت يا عباس ؟
/ 62 / ب / قال : أوتيت سقاية الحاج . فقال : ما تقول أنت يا شيبة ؟ قال :
أوتيت ما لم يؤت أحد . فقال [ : وما أعطيت ؟ قال ] أعطيت ( 1 ) عمارة
المسجد الحرام .
فقال لهما علي : استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغري
ما لم تؤتيا [ ه ] . فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما
بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله .
فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقال له النبي : ما وراؤك يا عباس ؟ فقال : ألا ترى
ما يستقبلني به هذا الصبي ؟ قال : ومن ذلك ؟ قال : علي بن أبي
طالب ( 2 ) .
فقال [ النبي ] : ادعوا لي عليا . فدعي فقال له : يا علي ما الذي حملك
على ما استقبلت به عمك ؟ فقال : يا رسول الله صدمته بالحق أن غلظت
هامش
( 3 ) كذا في النسخة اليمنية ، وهو الظاهر ، ومثلها رواه الطبرسي عن الحافظ الحسكاني ، وقال في
تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان ، وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن
بريدة عن أبيه قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران . .
ورواه البحراني عن الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 2 ص 110 ،
ط 2 ، وفي الباب : ( 63 ) من كتاب غاية المرام ص 363 . وفي النسخة الكرمانية : " عن أبي
بريدة عن أبيه . . " .
( 1 ) كذا في النسخة اليمنية غير أن ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من السياق ، وفي النسخة
الكرمانية : " لقد أوتينا من الفضل ما لم يؤت أحد . . . فقال : ما تقول أنت يا شيبة ؟ قال : قد
أعطيت عمارة المسجد الحرام . . . " .
( 2 ) كذا في النسخة اليمنية ، وها هنا كان في النسخة الكرمانية اختلال وفيها : " [ أما ترى إلى ما ]
استقبلني به هذا ؟ قال : ومن ذاك ؟ فقال " .