عن أنس بن مالك قال : قعد العباس بن عبد المطلب ، وشيبة
/ 62 / أ / صاحب البيت يفتخران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب
فقال له العباس : على رسلك يا ابن أخي . فوقف له علي فقال له
العباس : إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني . قال : فماذا قلت [ له ] يا
عماه ؟ قال : قلت له : أنا عم رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا
أشرف منك . فقال [ علي ] : لشيبة فماذا قلت يا شيبة ؟ قال : قلت له : أنا
أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا ائتمنك عليه كما
ائتمنني ! ! فقال لهما علي : اجعلا لي معكما فخرا . قالا : نعم . قال : فأنا
أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة ; وهاجر
وجاهد .
فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجثوا
بين يديه فأخبر كل واحد منهم بمفخرته [ ظ ] فما أجابهم رسول الله
بشئ ، فانصرفوا عنه فنزل الوحي بعد أيام فيهم فأرسل إليهم ثلاثتهم
حتى أتوه فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وآله : ( * أجعلتم سقاية الحاج * )
إلى آخر العشر قرأها أبو معمر مختصرا ( 1 ) .
338 - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن الخضر
البخاري كتابة قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحرث
البخاري قال : حدثنا حماد بن محمد بن حفص الجوزجاني قال : حدثنا
رقاد بن إبراهيم المروزي ( 2 ) قال : حدثنا أبو حمزة السكري عن ليث بن
أبي سليم ، عن عثمان بن سليمان :
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الكرمانية غير أنه كان فيها : " مختصر " . وفي النسخة اليمنية : " إلى آخر
العشر فقرأها أبو معمر مختصرا " .
( 2 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " وقاد " .