294 - [ و ] أخبرنا منصور بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن
جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ،
قال : حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : حدثنا هاشم بن البريد ، عن
حسين بن ميمون ، عن عبد الله بن عبد الله مولي بني هاشم قاضي الري :
عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : سمعت أمير المؤمنين عليا
يقول : اجتمعت أنا وفاطمة والعباس وزيد بن حارثة [ عند رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ] ( 1 ) ، فقال العباس : يا رسول الله كبرت سني ودق
عظمي وكثرت مؤنتي فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا وسقا
من الطعام فافعل . فأجابه النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، فقالت
فاطمة : يا رسول الله إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل . فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم . ثم قال زيد بن حارثة : يا
رسول الله كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ، ثم قبضتها فإن رأيت
أن تردها علي فافعل . فقال : نعم . فقلت : أنا إن رأيت أن توليني هذا
الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس فأقسمه في حياتك
كيلا ينازعنيه أحد بعدك . فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فافعل ، فولانيه رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقسمته في حياته ، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته
في حياته ، ثم ولانيه عمر فقسمته حتى كان آخر سنة من سني عمر أتاه
مال كثير / 55 / ب / فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقال : هذا حقكم فخذه .
فقلت : بنا عنه غنى العام ، وبالمسلمين حاجة ، فرده تلك السنة فلم
يدعني إليه أحد بعده حتى قمت مقامي هذا ، فلقيني العباس فقال : يا
علي لقد نزعت اليوم منا شيئا لا يرد إلينا أبدا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أخذناه من مسند أحمد ، والسياق أيضا يستدعيه وقد سقط عن أصلي
كليهما .