حسرت دون كنهه نوافذ الابصار ، واقمع وجوده جوائل
الأوهام .
أول الديانة معرفته ، وكمال المعرفة توحيده ، وكمال
التوحيد نفى الصفات عنه ، لشهادة كل صفة انها غير
الموصوف ، وشهادة الموصوف انه غير الصفة ،
وشهادتهما جميعا على أنفسهما بالتثنية ، الممتنع منها الأزل .
فمن وصف الله فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن
عده فقد أبطل أزله ، ومن قال : كيف ، فقد استوصفه ، ومن
قال : علا م ، فقد حمله ، ومن قال : اين ، فقد أخلى منه ، ومن
قال : إلى م ، فقد وقته .
عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، ورب إذ
لا مربوب ، واله إذ لا مألوه ، وكذلك يوصف ربنا ، وهو
فوق ما يصفه الواصفون .
( 3 ) كلامه ( عليه السلام )
في جوامع التوحيد
الحمد لله البدئ البديع ، القادر القاهر ، الرقيب على
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 328
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٢٨