عباده ، المقيت على خلقه ، الذي خضع كل شئ لملكته ،
وذل كل شئ لعزته ، واستسلم كل شئ لقدرته ، وتواضع
كل شئ لسلطانه وعظمته ، وأحاط بكل شئ علمه ،
وأحصى عدده ، فلا يؤوده كبير ، ولا يعزب عنه صغير .
الذي لا تدركه ابصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة
الواصفين ، له الخلق والامر والمثل الاعلى في السماوات
والأرض ، وهو العزيز الحكيم الخبير .
( 4 ) كلامه ( عليه السلام )
في الفرق بين المعاني التي تحت أسماء الله
وأسماء المخلوقين
اعلم علمك الله الخير ، ان الله تبارك وتعالى قديم ،
والقدم صفته التي دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ، ولا
شئ معه في ديموميته ، فقد بان لنا با قرار العامة معجزة
الصفة انه لا شئ قبل الله ، ولا شئ مع الله في بقاءه ،
وبطل قول من زعم أنه كان قبله ، أو كان معه شئ .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٣٠