( 2 ) كلامه ( عليه السلام )
في جوامع التوحيد
الحمد لله الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم على معرفة
ربوبيته ، الدال على وجوده بخلقه ، وبحدوث خلقه على
أزليته ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، المستشهد بآياته
على قدرته ، الممتنع من الصفات ذاته ، ومن الابصار
رؤيته ، ومن الأوهام الإحاطة به .
لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر ،
ولا تحجبه الحجاب ، فالحجاب بينه وبين خلقه خلقه ،
لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ، ولامكان ذواتهم مما
يمتنع منه ذاته ، ولافتراق الصانع والمصنوع ، والرب
والمربوب ، والحاد والمحدود .
أحد لا بتأويل عدد ، الخالق لا بمعنى حركة ، السميع لا
بأداة ، البصير لا بتفريق آلة ، الشاهد لا بمماسة ، البائن لا
بتراخي مسافة ، الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ ، الذي قد
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 326
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٢٦