وكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكل ما يمكن
فيه يمتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ،
وكيف يجري عليه ما هو اجراه ، أو يعود اليه ما هو ابتداه ، إذا
لتفاوتت ذاته ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ،
ولما كان للبارئ معنى غير المبروء ، ولو حد له وراء إذا حد
له امام ، ولو التمس له التمام إذا لزمه النقصان .
كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث ، وكيف
ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الأشياء ، إذا لقامت فيه اية
المصنوع ، ولتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه .
ليس في محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه
جواب ، ولا في معناه له تعظيم ، ولا في ابانته عن الخلق
ضيم ، الا بامتناع الأزلي ان يثنى ، وما لا بدأ له ان يبدأ ، لا إله إلا الله
العلي العظيم .
كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا
خسرانا مبينا ، وصلى الله على محمد النبي وآله الطيبين
الطاهرين .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٢٤