أنت أخي ووصيي ووارثي ، لحمك من لحمي ،
ودمك من دمى ، وسلمك سلمى ، وحربك حربي ، والايمان
مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمي ودمى ، وأنت غدا
على الحوض خليفتي ، وأنت تقضى ديني وتنجز عداتي ،
وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم وهم جيراني ،
ولولا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي .
وكان بعده هدى من الضلال ، ونورا من العمى ،
وحبل الله المتين ، وصراطه المستقيم ، لا يسبق بقرابة في
رحم ، ولا بسابقة في دين ، ولا يلحق في منقبة من مناقبه ،
يحذو حذو الرسول صلى الله عليه وآله ، ويقاتل على
التأويل ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، قد وتر فيه صناديد
العرب ، وقتل ابطالهم ، وناوش ذؤبانهم ، وأودع قلوبهم
أحقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغير هن .
فأضبت على عداوته ، واكبت على منابذته ، حتى قتل
الناكثين والقاسطين والمارقين ، ولما قضى نحبه وقتله
أشقى الآخرين ، يتبع أشقى الأولين ، لم يمتثل أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله في الهادين بعد الهادين ،
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٢