وجعلت اجر محمد صلى الله عليه وآله مودتهم
في كتابك ، وقلت : " قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في
القربى " ، وقلت : " ما سألتكم من اجر فهو لكم " ، وقلت :
" ما أسألكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ إلى ربه
سبيلا " ، فكانوا هم السبيل إليك ، والمسلك إلى رضوانك .
فلما انقضت أيامه أقام وليه علي بن أبي طالب
صلواتك عليهما وآلهما هاديا ، إذ كان هو المنذر ولكل قوم
هاد ، فقال والملا امامه : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل
من خذله .
وقال : من كنت انا نبيه فعلى أميره ، وقال : انا وعلى
من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى .
واحله محل هارون من موسى ، فقال : أنت منى بمنزلة
هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، وزوجه ابنته سيدة
نساء العالمين ، وأحل له من مسجده ما حل له ، وسد
الأبواب الا بابه .
ثم أودعه علمه وحكمته ، فقال : انا مدينة العلم وعلى
بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ، ثم قال له :
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٠