والأمة مصرة على قتله ، مجتمعة على قطيعة رحمه
واقصاء ولده ، الا القليل ممن وفي لرعاية الحق فيهم .
فقتل من قتل ، وسبى من سبى ، وأقصى من أقصى ،
وجرى القضاء لهم بما يرجى له حسن المثوبة ، إذ كانت
الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ،
وسبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ، ولن يخلف الله
وعده ، وهو العزيز الحكيم .
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلى صلى الله
عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ،
ولمثلهم فلتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضج
الضاجون ، ويعج العاجون .
اين الحسن ، اين الحسين ، اين أبناء الحسين ، صالح
بعد صالح ، وصادق بعد صادق ، اين السبيل بعد السبيل ،
اين الخيرة بعد الخيرة .
اين الشموس الطالعة ، اين الأقمار المنيرة ، اين
الأنجم الزاهرة ، اين اعلام الدين وقواعد العلم .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٤