إلى أن انتهيت بالامر إلى حبيبك ونجيبك محمد
صلى الله عليه وآله ، فكان كما انتجبته سيد من خلقته ،
وصفوة من اصطفيته ، وأفضل من اجتبيته ، وأكرم من
اعتمدته .
قدمته على أنبيائك ، وبعثته إلى الثقلين من عبادك ،
وأوطأته مشارقك ومغاربك ، وسخرت له البراق ،
وعرجت به إلى سمائك ، وأودعته علم ما كان وما يكون
إلى انقضاء خلقك .
ثم نصرته بالرعب ، وحففته بجبرئيل وميكائيل
والمسومين من ملائكتك ، ووعدته ان تظهر دينه على
الدين كله ، ولو كره المشركون .
وذلك بعد ان بوأته مبوأ صدق من أهله ، وجعلت له
ولهم أول بيت وضع للناس ، للذي ببكة مباركا ، وهدى
للعالمين ، فيه آيات بينات ، مقام إبراهيم ، ومن دخله كان
امنا ، وقلت : " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهر كم تطهيرا " .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٨