في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع ،
فالأرض لهم شاغرة ، وأيديهم فيها مبسوطة ، والناس لهم
خول ، لا يدفعون يد لامس ، فمن بين جبار عنيد ، وذي
سطوة على الضعفة شديد ، مطاع لا يعرف المبدئ المعيد .
فيا عجبا ، وما لي لا أعجب ، والأرض من غاش
غشوم ، ومتصدق ظلوم ، وعامل على المؤمنين بهم
غير رحيم ، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا ، والقاضي
بحكمه فيما شجر بيننا .
اللهم انك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في
سلطان ، ولا التماسا من فضول الحطام ، ولكن لنرى
المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك ، ويأمن
المظلومون من عبادك ، ويعمل بفرائضك وسننك
وأحكامك .
فإن لم تنصرونا وتنصفونا ، قوى الظلمة عليكم
وعملوا في اطفاء نور نبيكم ، وحسبنا الله ، وعليه توكلنا ،
واليه أنبنا ، واليه المصير .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٦٦