وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من
منازل العلماء ، لو كنتم تشعرون ، ذلك بان مجاري
الأمور والاحكام على أيدي العلماء بالله ، الامناء على
حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما
سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة
بعد البينة الواضحة .
ولو صبرتم على الأذى ، وتحملتم المؤونة في
ذات الله ، كانت أمور الله عليكم ترد ، وعنكم تصدر
واليكم ترجع ، ولا لكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم ،
واستسلمتم أمور الله في أيديهم ، يعملون بالشبهات
ويسيرون في الشهوات ، سلطهم على ذلك فراركم من
الموت ، واعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم .
فأسلمتم الضعفاء في أيديهم ، فمن بين مستعبد
مقهور ، وبين مستضعف على معيشته مغلوب ، يتقلبون
في الملك بآرائهم ويستشعرون الخزي بأهوائهم ،
اقتداء بالأشرار وجرأة على الجبار .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٦٤