فاستخففتم به حق الأئمة ، فاما حق الضعفاء فضيعتم ، واما
حقكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مالا بذلتموه ، ولا نفسا
خاطرتم بها للذي خلقها ، ولا عشيرة عاديتموها في
ذات الله .
أنتم تتمنون على الله جنته ، ومجاورة رسله ،
وأمانا من عذابه ، لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على
الله ، ان تحل بكم نقمة من نقماته ، لأنكم بلغتم من
كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بها لا تكرمون ،
وأنتم بالله في عباده تكرمون .
وقد ترون عهود الله منقوضة ، فلا تفزعون ، وأنتم
لبعض ذمم ابائكم تفزعون ، وذمة رسول الله محقورة ،
والعمى والبكم والزمنى في المدائن مهملة
لا ترحمون ، ولا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها
تعينون ، وبالإدهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون ، كل
ذلك مما امركم الله به ، من النهى والتناهي ، وأنتم عنه
غافلون .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٦٢