به توصف الصفات لا بها يوصف ، وبه تعرف
المعارف لا بها يعرف ، فذلك الله لا سمى له ، سبحانه
ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
( 2 ) خطبته ( عليه السلام )
في الموعظة
أوصيكم بتقوى الله ، وأحذركم أيامه ، وارفع لكم
اعلامه ، فكأن المخوف قد افد بمهول وروده ، ونكير
حلوله ، وبشع مذاقه ، فاعتلق مهجكم ، وحال بين العمل
وبينكم .
فبادروا بصحة الأجسام في مدة الاعمار ، كأنكم
ببغتات طوارقه ، فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها ،
ومن علوها إلى سفلها ، ومن انسه إلى وحشتها ، ومن
روحها وضوئها إلى ظلمتها ، ومن سعتها إلى ضيقها ،
حيث لا يزار حميم ، ولا يعاد سقيم ، ولايجاب صريخ .
أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم ونجانا
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٠