التفكير بتفكيرهم الا بالتحقيق ايقانا بالغيب ، لأنه لا
يوصف بشئ من صفات المخلوقين ، وهو الواحد
الصمد ، ما تصور في الأوهام فهو خلافه .
ليس برب من طرح تحت البلاغ ، ومعبود من وجد
في هواء أو غير هواء ، هو في الأشياء كائن لا كينونة
محظور بها عليه ، ومن الأشياء بائن لا بينونة غائب
عنها ، ليس بقادر من قارنه ضد أو ساواه ند ، ليس عن
الدهر قدمه ، ولا بالناحية أممه .
احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار ،
وعمن في السماء احتجابه كمن في الأرض ، قربه كرامته ،
وبعده اهانته ، لا تحله في ، ولا توقته إذ ، ولا تؤامره ان
علوه من غير توقل ، ومجيئه من غير تنقل ، يوجد
المفقود ويفقد الموجود ، ولا تجتمع لغيره الصفتان في
وقت ، يصيب الفكر منه الايمان به موجودا ، ووجود
الايمان لا وجود صفة .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 228
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٢٨