وإياكم من عقابه ، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه .
عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى
مظعنكم ، كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه
ويذهله عن دنياه ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه ،
فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه مستوقف على
حسابه ، لا وزير له يمنعه ولا ظهير عنه يدفعه ،
ويومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل أو
كسبت في ايمانها خيرا قل انتظروا انا منتظرون .
أوصيكم بتقوى الله ، فان الله قد ضمن لمن اتقاه
ان يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث
لا يحتسب .
فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم
ويأمن العقوبة من ذنبه ، فان الله تبارك وتعالى
لا يخدع من جنته ، ولا ينال ما عنده الا بطاعته ، إن شاء الله .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٢