تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة همام بن منبه — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وقد رضى عنهم في قوله عز وجل : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 1 ) ومن يرضى عنه ربه تستقيم حياته ويحسن عمله ، وتتوافر فيه العدالة والأمانة . أما همام بن منبه الصنعاني فقد قال الذهبي في ترجمته : صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ، حدث بها عنه معمر ، وقد حفظ أيضا عن معاوية وابن عباس وطائفة . وثقه يحيى بن معين وغيره ، قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشترى الكتب لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة . وقال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي ، وعبد الرزاق لم يعرف ما قرأه هو ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ( 2 ) . وكما يقول الأستاذ أحمد شاكر : هذا لا يضر في صحة الرواية شيئا ، لأنه في الحقيقة أمر شكلي ، والعبرة بثبوت الرواية وصحتها ، سواء قرأ الشيخ أو قرئ عليه ، فكل صحيح ، وكل من طرق الرواية ( 3 ) . ومات سنة ثنتين وثلاثين ومائه - كما قلنا . ومعمر الذي روى عن همام ، وسمع بعض الصحيفة منه ، وقرأ عليه بعضها - هو ابن راشد الصنعاني أبو عروة الأزدي مولاهم ، الحجة أحد الاعلام ، وعالم اليمن . قال أحمد : ليس تضم معمرا إلى أحد الا وجدته فوقه . وعن ابن جريج قال : عليك بمعمر ، فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه . توفى عام 153 ه‍ ، وكان أول من صنف باليمن ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 100 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 5 / 311 - 312 ) . ( 3 ) المسند ( 16 / 12 ) . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : ( 1 / 190 / 191 ) .