فلما بلغ الكتاب اجله صرت إلى شر مثوى وعلي
إلى خير منقلب ، والله لك بالمرصاد فهذا لك يا معاوية
خاصة ، وما أمسكت عنه من مساويك وعيوبك فقد
كرهت به التطويل .
واما أنت يا عمرو بن عثمان ، فلم تكن للجواب حقيقا
بحمقك ، ان تتبع هذه الأمور ، فإنما مثلك مثل البعوضة
إذ قالت للنخلة : استمسكي فاني أريد ان انزل عنك ،
فقالت لها النخلة : ما شعرت بوقوعك ، فكيف يشق علي
نزولك ، واني والله ما شعرت انك تجسر ان تعادي لي
فيشق علي ذلك ، واني لمجيبك في الذي قلت .
ان سبك عليا عليه السلام أينقص في حسبه ،
أو يباعده من رسول الله ، أو يسوء بلاءه في الاسلام ،
أو بجور في حكم ، أو رغبة في الدنيا ، فان قلت واحدة
منها فقد كذبت .
واما قولك : ان لكم فينا تسعة عشر دما بقتلي
مشركي بني أمية ببدر ، فان الله ورسوله قتلهم ،
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٤