عليه صار بأيدينا وأنتم رميم ، فقال الحسين بن علي
عليه السلام : قبح الله شيبتك وقبح وجهك ، ثم نتر يده
وتركه ، فلولا النعمان بن بشير اخذ بيده ورده إلى
المدينة لهلك .
فهذا لك يا معاوية ، فهل تستطيع ان ترد علينا شيئا
من لعنتك يا معاوية ، وان أباك أبا سفيان كان يهم ان
يسلم فبعثت إليه بشعر معروف مروي في قريش
وغيرهم تنهاه عن الاسلام وتصده .
ومنها : ان عمر بن الخطاب ولاك الشام فخنت به ،
وولاك عثمان فتربصت به ريب المنون ، ثم أعظم من
ذلك جرأتك على الله ورسوله انك قاتلت عليا عليه
السلام ، وقد عرفته وعرفت سوابقه ، وفضله وعلمه ،
على امر هو أولى به منك ومن غيرك ، عند الله وعند
الناس ، ولآذيته بل أوطأت الناس عشوة ، وأرقت دماء
خلق من خلق الله بخدعك وكيدك وتمويهك ، فعل من
لا يؤمن بالمعاد ولا يخشى العقاب .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 252
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٢