يا أهل الكوفة ! لقد فارقكم بالأمس سهم من
مرامي الله ، صائب على أعداء الله ، نكال على فجار
قريش ، لم يزل اخذا بحناجرها ، جاثما على أنفسها ، ليس
بالملومة في امر الله ولا بالسروقة لمال الله ،
ولا بالفروقة في حرب أعداء الله ، اعطى الكتاب
خواتيمه وعزائمه ، دعاه فأجابه ، وقاده فاتبعه ، لا تأخذه
في الله لومة لائم ، فصلوات الله عليه ورحمته .
( 31 ) خطبته عليه السلام
في فضل نفسه
روي أن معاوية لما نزل الكوفة أقام بها أياما ، فلما استتمت
بيعته صعد المنبر ، فخطب الناس ، وذكر أمير المؤمنين والحسن
عليهما السلام ، فنال منهما ، وكان الحسين عليه السلام حاضرا ، فأراد أن يقوم
ويجيبه ، فأخذ الحسن عليه السلام بيده واجلسه وقام ، وقال :
أيها الذاكر عليا ، انا الحسن وأبي علي ، وأنت
معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدي
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٩٨