أولكم ، وحقن دماء اخركم ، فبلاؤنا عندكم قديما
وحديثا أحسن البلاء ، ان شكرتم أو كفرتم .
أيها الناس ! ان رب علي كان اعلم بعلي حين قبضه
إليه ، ولقد اختصه بفضل لن تعهدوا بمثله ، ولن تجدوا
مثل سابقته .
فهيهات هيهات ، طالما قلبتم له الأمور حتى أعلاه
الله عليكم ، وهو صاحبكم ، غزاكم في بدر وأخواتها ،
جرعكم رنقا وسقاكم علقا ، وأذل رقابكم وشرقكم
بريقكم ، فلستم بملومين على بغضه .
وأيم الله لا ترى أمة محمد خفضا ما كانت سادتهم
وقادتهم في بني أمية ، ولقد وجه الله إليكم فتنة
لن تصدوا عنها حتى تهلكوا لطاعتكم طواغيتكم
وانضوائكم إلى شياطينكم ، فعند الله احتسب ما مضى
وما ينتظر ، من سوء رغبتكم وحيف حلمكم .
ثم قال :
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٩٦