رسول الله وجدك حرب ، وجدتي خديجة وجدتك
نثيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا
قدما ، وأقدمنا كفرا ونفاقا .
( 32 ) خطبته عليه السلام
في فضل نفسه وأبيه
روي أنه لما قدم معاوية بالكوفة قيل له : ان الحسن بن علي
مرتفع في أنفس الناس ، فلو أمرته أن يقوم دون مقامك على
المنبر ، فتدركه الحداثة والعي ، فيسقط من أنفس الناس
وأعينهم ، فأبى عليهم ، وأبوا عليه الا أن يأمره بذلك ، فأمره ، فقام
دون مقامه في المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال :
اما بعد ، أيها الناس فإنكم لو طلبتم ما بين كذا
وكذا ، لتجدوا رجلا جده نبي ، لم تجدوا غيري وغير
أخي ، وانا أعطينا صفقتنا هذه الطاغية - وأشار بيده إلى
أعلى المنبر إلى معاوية ، وهو في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله -
ورأينا حقن دماء المسلمين أفضل من إهراقها ، ( وان
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٠٠