وان معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت
لصلاح الأمة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن
تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن
أسالم معاوية ، واضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ،
ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها ، ولم أرد بذلك
الا صلاحكم وبقاءكم ، ( وان أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين ) .
( 30 ) خطبته عليه السلام
في فضل أبيه
روى أن معاوية سأل الحسن بن علي عليه السلام بعد الصلح أن
يخطب الناس ، فامتنع ، فناشده أن يفعل ، فوضع له كرسي فجلس
عليه ، ثم قال :
الحمد لله الذي توحد في ملكه ، وتفرد في
ربوبيته ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه عمن يشاء ،
والحمد لله الذي أكرم بنا مؤمنكم ، واخرج من الشرك
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٩٤