أبي ، وطعنكم إياي ، وانتهابكم متاعي .
( 29 ) خطبته عليه السلام
في علة صلحه لمعاوية
روي أنه لما تم الصلح وانبرم الامر ، التمس معاوية من
الحسن عليه السلام أن يتكلم بمجمع من الناس ، ويعلمهم انه قد بايع
معاوية ، ويسلم الامر إليه .
فأجابه إلى ذلك ، فخطب - وقد حشد الناس - خطبة ، حمد
الله تعالى وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله فيها ، وهى من كلامه المنقول
عنه عليه السلام ، وقال :
أيها الناس ! ان أكيس الكيس التقي ، وأحمق الحمق
الفجور ، وانكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلا جده
رسول الله صلى الله عليه وآله ما وجدتموهم غيري
وغير أخي الحسين ، وقد علمتم ان الله هداكم بجدي
محمد ، فأنقذكم به من الضلالة ، ورفعكم به من الجهالة ،
وأعزكم بعد الذلة ، وكثركم بعد القلة .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٩٢