وقد سمعت هذه الأمة رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول ذلك لأبي : انه مني بمنزلة هارون من
موسى ، الا انه لا نبي بعدي .
وقد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله حين
نصبه لهم بغدير خم وسمعوه ، ونادى له بالولاية ، ثم
امرهم ان يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد خرج رسول
الله صلى الله عليه وآله حذرا من قومه إلى الغار ، لما
اجمعوا على أن يمكروا به ، وهو يدعوهم ، لما لم يجد
عليهم أعوانا ، ولو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم .
وقد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه ،
فلم يغث ولم ينصر ، ولو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم ،
وقد جعل في سعة كما جعل النبي صلى الله عليه وآله
في سعة .
وقد خذلتني الأمة وبايعتك يا ابن حرب ، ولو
وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك ، وقد جعل الله
عز وجل هارون في سعة حين استضعفوه قومه وعادوه .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٨٦