انا لا نسمي أحدا ولكن اقسم بالله قسما تأليا ، لو أن
الناس سمعوا قول الله ورسوله لأعطتهم السماء
قطرها ، والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة
سيفان ، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة ، وإذا
ما طمعت يا معاوية فيها .
ولكنها لما أخرجت سالفا من معدنها ، وزحزحت
عن قواعدها ، تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي
الكرة ، حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من
بعدك .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ولت
أمة امرها رجلا قط ، وفيهم من هو اعلم منه ، الا لم يزل
امرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا .
وقد تركت بنو إسرائيل ، وكانوا أصحاب موسى
عليه السلام ، هارون أخاه وخليفته ووزيره ، وعكفوا
على العجل ، وأطاعوا فيه سامريهم ، وهم يعلمون انه
خليفة موسى عليه السلام .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٨٤