تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كذلك انا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الأمة ، وبايعت غيرنا ، ولم نجد عليه أعوانا ، وانما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس ! انكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوه وصي رسول الله ، لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وانى ذلك منكم ، الا واني قد بايعت هذا - وأشار بيده إلى معاوية - ( وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) . أيها الناس ! انه لا يعاب أحد بترك حقه ، وانما يعاب ان يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطاء ضار لأهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان ، فنفعت سليمان ولم تضر داود . فاما القرابة فقد نفعت المشرك ، وهي والله للمؤمن انفع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب ، وهو في الموت : قل لا إله إلا الله ، اشفع لك بها يوم