كذلك انا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الأمة ،
وبايعت غيرنا ، ولم نجد عليه أعوانا ، وانما هي السنن
والأمثال يتبع بعضها بعضا .
أيها الناس ! انكم لو التمستم بين المشرق
والمغرب رجلا جده رسول الله صلى الله عليه وآله
وأبوه وصي رسول الله ، لم تجدوا غيري وغير أخي ،
فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وانى ذلك
منكم ، الا واني قد بايعت هذا - وأشار بيده إلى معاوية -
( وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .
أيها الناس ! انه لا يعاب أحد بترك حقه ، وانما
يعاب ان يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل
خطاء ضار لأهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان ،
فنفعت سليمان ولم تضر داود .
فاما القرابة فقد نفعت المشرك ، وهي والله للمؤمن
انفع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب ،
وهو في الموت : قل لا إله إلا الله ، اشفع لك بها يوم
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٨٨