وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه
المرسل : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
منه ) ( 1 ) ، فرسول الله الذي على بينة من ربه ، وأبي الذي
يتلوه ، وهو شاهد منه .
وقد قال له رسوله حين امره ان يسير إلى مكة
والموسم ببراءة : سر بها يا علي ، فاني أمرت ان لا يسير
بها الا انا أو رجل مني ، وأنت هو ، فعلي من رسول الله
ورسول الله منه .
وقال له النبي صلى الله عليه وآله حين قضى بينه
وبين أخيه جعفر بن أبي طالب ومولاه زيد بن حارثة
في ابنة حمزة : اما أنت يا علي فمني وانا منك ، وأنت
ولي كل مؤمن من بعدي ، فصدق أبي رسول الله صلى
الله عليه وآله سابقا ووقاه بنفسه .
ثم لم يزل رسول الله في كل موطن يقدمه ، ولكل
شديد يراسله ، ثقة منه به وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحته
هامش
1 - هود : 17 .