مما يخافون نذيرا ولما يأملون بشيرا ، فنصح
للأمة وصدع بالرسالة ، وابان لهم درجات العمالة ،
شهادة عليها أمات وأحشر ، وبها في الآجلة أقرب
وأحبر ، وأقول :
يا معشر الخلائق ! فاسمعوا ، ولكم أفئدة واسماع
فعوا ، انا أهل بيت أكرمنا الله بالاسلام واختارنا
واصطفانا واجتبانا ، فاذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ،
والرجس هو الشك ، فلا نشك في الله الحق ودينه ابدا ،
وطهرنا من كل أفن وغية ، مخلصين إلى ادم نعمة منه ،
لم يفترق الناس قط فرقتين الا جعلنا الله في خيرهما .
فأدت الأمور وأفضت الدهور إلى أن بعث الله
محمدا صلى الله عليه وآله للنبوة ، واختاره للرسالة ،
وانزل عليه كتابا ، ثم امره بالدعاء إلى الله عز وجل ،
فكان أبي عليه السلام أول من استجاب لله تعالى
ولرسوله صلى الله عليه وآله ، وأول من امن وصدق
الله ورسوله .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٦٦