بن علي عليهما السلام على صلح معاوية خرج حتى لقيه ، فلما اجتمعا
قام معاوية خطيبا ، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السلام ان يقوم
أسفل منه بدرجة .
ثم تكلم معاوية فقال : أيها الناس هذا الحسن بن علي وابن
فاطمة ، رآنا للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع
طوعا ، ثم قال : قم يا حسن .
فقام الحسن عليه السلام فخطب ، فقال :
الحمد لله المستحمد بالآلاء وتتابع النعماء ،
وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء وغير الفهماء ،
المذعنين من عباده ، لامتناعه بجلاله وكبريائه ، وعلوه
عن لحوق الأوهام ببقائه ، المرتفع عن كنه طيبات
المخلوقين ، من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول
الرائين .
واشهد ان لا إله إلا الله وحده ، في ربوبيته ووجوده
ووحدانيته ، صمدا لا شريك له ، فردا لا ظهير له .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه وانتجبه
وارتضاه ، وبعثه داعيا إلى الحق سراجا منيرا ، وللعباد
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 164
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٦٤