النبي أصلها ، وعلى فرعها ، ونحن والله ثمرة تلك
الشجرة ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن
تخلف عنها فإلى النار هوى .
فقام أمير المؤمنين عليه السلام من أقصى الناس ، يسحب رداءه
من خلفه ، حتى علا المنبر مع الحسن عليه السلام ، فقبل بين عينيه ، ثم
قال : يا ابن رسول الله أثبت على القوم حجتك وأوجبت عليهم
طاعتك ، فويل لمن خالفك .
( 15 ) خطبته عليه السلام
في فضلهم ، بعد شهادة أبيه عليه السلام
روى أنه : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام رقى الحسن بن علي
عليهما السلام ، فأراد الكلام ، فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ، ثم قام ، فقال :
الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي
أزليته متعظما بالإلهية ، متكبرا بكبريائه وجبروته ،
ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق ، على غير مثال كان سبق
مما خلق .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٣٤