عليهما السلام فقالوا : انه عى لا يقوم بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين
عليه السلام فدعا الحسن فقال : يا ابن رسول الله ان أهل الكوفة قد قالوا
فيك مقالة أكرهها ، فأخبر الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين
لا أستطيع الكلام وانا انظر إليك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : انى
متخلف عنك ، فناد الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، فصعد
المنبر فخطب خطبة بليغة وجيزة ، فضج المسلمون بالبكاء ، ثم
قال :
أيها الناس ! اعقلوا عن ربكم ، ان الله عز وجل
اصطفى ادم ونوحا وال إبراهيم وال عمران على
العالمين ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .
فنحن الذرية من ادم ، والأسرة من نوح ، والصفوة
من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، وال من محمد
صلى الله عليه وآله .
نحن فيكم كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوة ،
والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة ، لا شرقية
ولا غربية التي بورك زيتها .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٣٢