ربنا اللطيف به لطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ،
وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ،
ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لا مره ،
ولا مستزاح عن دعوته .
خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع
لمدته ، فوق كل شى علا ، ومن كل شى دنا ، فتجلى
لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الاعلى .
احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ،
وبعث إليهم شهيدا عليهم ، وبعث فيهم النبيين ،
مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى
من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ،
فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه .
والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ،
وعنده نحتسب عزانا في خير الاباء رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وعند الله نحتسب عزانا في
أمير المؤمنين عليه السلام ، ولقد أصيب به الشرق
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٣٦