الثقافي هو الإعلام .
المفكّرون الغربيّون رغم أنّهم يمتلكون آلة إعلامية فتّاكة إلاّ أنّ فكرهم معرّض للاختراق ، ولا يستطيع الصمود أمام الفكر الإسلامي ، وفي المقابل فإنّ الفكر الإسلامي رغم أنّه يفتقد الوسائل الإعلامية المناسبة لوسائل العدو إلاّ أنّه يتمتّع بقوّة وقدرة على معالجة المشاكل الاجتماعية والثقافية والفكرية والاقتصادية وفي شتّى الجوانب والمجالات .
الغزو الثقافي وليس الحوار الثقافي
وفي الجانب التطبيقي لا يوجد حوار بين الأُمم وأمّا في الجانب الثقافي الموجود هو الغزو الثقافي ، والإمام الحسين ( عليه السلام ) حينما حاول فتح حوار مع أعدائه إلاّ أنّ أعداءه كانوا يغلقون هذا الباب ويفتحون باب الحرب والسهام والسيوف ; لأنّهم يعرفون أنّهم لن يصمدوا أمام حوار الحسين ( عليه السلام ) ، وكما قال الشاعر في هذا الموقف :
لم أنسه إذ قام فيهم خاطبا * فإذا هم لا يملكون خطابا
يدعو ألست أنا ابن بنت نبيكم * وملاذكم إن صرف الدهر نابا
هل جئتُ في دين النبي ببدعة * أم كنت في أحكامهِ مرتاباً
أم لم يوص بنا النبي وأودع الث - * قلين فيكم عترة وكتابا
إن لم تدينوا بالمعاد فراجعوا * أحسابكم إن كنتم أعراباً
فغدوا حيارى لا يرونَ لوعظهِ * إلاّ الأسنّة والسهام جواباً ( 1 )
وهذا هو دين الأئمة ( عليهم السلام ) ، فالإمام علي ( عليه السلام ) في صفين وفي باقي حروبه لم يبدأ بالحرب ، بل بدأ الحرب الطرف المعادي له ( عليه السلام ) ، وكان يقول ( عليه السلام ) : " أنا أكره قتالكم
هامش
1 - أعيان الشيعة 7 : 26 ، والشاعر هو السيد رضا الهندي .