تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الحب والطمع والخوف أُمور مطلوبة في الإنسان المؤمن

إذن جهة الحب وجهة الخوف وجهة الطمع كل هذه الجهات مطلوبة في الإنسان وإن كان بينها تفاوت ، وبيان ذلك : أنّ الإنسان له ثلاثة أبعاد فالفكر يسبح في عالم المعاني ، ولا يناسبه جمال البدن ، كما لا يناسبه لسع النار ، فلابد أن يكون الداعي للفكر في عبادته هو الحب الإلهي وجماله ، وهناك البعد السبعي الغضبي في الإنسان ، وهذا لا يناسبه إلاّ التخويف من النار لكي نستطيع ترويض هذا الجانب ، وهناك غريزة حب التملك وجانب الشهوة الموجود عند الإنسان والتي يناسبها التشويق بالجنّة . أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يريدوننا أن نقتصر على الخوف ونترك الحب والطمع وتعبير أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الذين يعبدون الله خوفاً بأنّها عبادة العبيد ، إنّما يريدون بها أنّه إذا اقتصر الإنسان في عبادته لله على دافع الخوف وترك جانب الطمع والحب ، فإنّ هذه هي أدنى مرتبة من مراتب العبادة لله إذن فأهل البيت ( عليهم السلام ) ليسوا في مقام ذمّ العبادة خوفاً من النار ، ولذلك نرى الكثير من النصوص الشرعية ، من آيات القرآن الكريم ( 1 ) وأدعية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) تحتوي على كلمات مؤثّرة في التخويف من النار .

أهل البيت ( عليهم السلام ) في مقام فتح الأُفق أمام الإنسان المؤمن

وإنّما أهل البيت ( عليهم السلام ) في مقام فتح الأُفق أمام الإنسان لكي يطّلع على أنواع العبادة الراقية ، ويطبّقها جميعاً في حياته ، وما قلناه في عبادة العبيد خوفاً من النار ينطبق على عبادة التجار والطمع في الجنّة والأعلى منهما وهو ذلك الذي يشتاق
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 24 : آل عمران ( 3 ) : 131 . وغيرهما كثير . 2 - كدعاء كميل ، وغيره كثير .
بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 225 | الشيخ محمد السند