الحقّ الحابس نفسه على ذات الله . . . " ( 1 ) ، والإمام هو تعبير عن رئاسة البشرية المُنصّبة من قبل الله تعالى .
وقال ( عليه السلام ) : " . . وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيه ، فإنّ السنة قد أميتت ، وإنّ البدعة قد أحييت " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " إنّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحرّمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله . . . " ( 3 ) .
فالإمام الحسين ( عليه السلام ) يؤسس محاور في النظام الاجتماعي السياسي للمسلمين وللبشرية ، حيث يقوم هذا النظام على كتاب الله وسنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والعدل والقسط ، وهو متمسّك بهذه المبادئ في صراعه مع بني أُميّة .
منابع غريزة الوحدة ، ومنابع غريزة الفرقة
من منابع غريزة التفرقة عند الإنسان القوّة الغضبية والقوّة الشهوية وحبّ التملّك والانتماء إلى العائلة والقبيلة والقوميّات والأعراق ، وهذا الانتماء يحثّ الإنسان على التفرقة ، والنظر بعين مختلفة إلى الآخر ، وأمّا منابع غريزة الوحدة والتوحّد مع الآخرين عند الإنسان ، فهي روح الإنسان فلا يمكن تمييز روح عن روح ، فلا يمكن وصف الروح بأنّها في ذاتها روح عربية أو أعجمية ، أو سوداء أو بيضاء ، أو شرقية أو غربية ، أو شمالية أو جنوبية ، أو روح أفريقية أو آسيوية ، وهذه الوحدة الروحية تشمل الذكر والأُنثى فكلها روح انسان .
هامش
1 - الإرشاد 2 : 39 .
2 - البداية والنهاية 8 : 110 ، قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمامة .
3 - بحار الأنوار 44 : 325 ، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية .