فقال لهما : نشدتكما الله ، هل جئتماني طائعين للبيعة ، ودعوتماني إليها وأنا كاره لها ؟ !
قالا : نعم .
فقال : غير مجبرين ولا مقسورين ، فأسلمتما لي بيعتكما وأعطيتماني عهدكما ؟ !
قالا : نعم .
قال : فما دعاكما بعد إلى ما أرى ؟ !
قالا : أعطيناك بيعتنا على ألا تقضي الأمور ولا تقطعها دوننا ، وأن تستشيرنا في كل أمر ، ولا تستبد بذلك علينا ، ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت ، فأنت تقسم القسم وتقطع الأمر ، وتمضي الحكم بغير مشاورتنا ولا علمنا .
فقال : لقد نقمتما يسيراً ، وأرجأتما كثيراً ، فاستغفرا الله يغفر لكما . ألا تخبرانني ، أدفعتكما عن حق وجب لكما فظلمتكما إياه ؟ !
قالا : معاذ الله !
قال : فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشيء ؟ !
قالا : معاذ الله !
قال : فما الذي كرهتما من أمري ، حتى رأيتما خلافي ؟ !
قالا : أفوقع حكم أو حق لأحد من المسلمين فجهلته ، أو ضعفت عنه ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٢