الله - إماماً ، ففيم السخط والغضب على علي بن أبي طالب « عليه السلام » ؟ ! فغضب الرجال للحق ، انصرا نصركما الله .
فتكلم عبد الله بن الزبير ، فقال : لقد تهذرت يا أبا اليقظان .
فقال له عمار : ما لك تتعلق في مثل هذا يا أعبس .
ثم أمر به فأخرج .
فقام الزبير ، فقال : عجلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك الله .
فقال عمار : يا أبا عبد الله ، أنشدك الله أن تسمع قول من رأيت ، فإنكم معشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتى استدخل في أمره المؤلفة قلوبهم .
فقال الزبير : معاذ الله أن نسمع منهم .
فقال عمار : والله يا أبا عبد الله ، لو لم يبق أحد إلا خالف علي بن أبي طالب « عليه السلام » لما خالفته ، ولا زالت يدي مع يده ، وذلك لأن علياً لم يزل مع الحق منذ بعث الله نبيه « صلى الله عليه وآله » ، فإني أشهد أنه لا ينبغي لأحد أن يفضل عليه أحداً .
فاجتمع عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم ، ورفاعة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، فتشاوروا أن يركبوا إلى علي « عليه السلام » بالقناة فيخبروه بخبر القوم ، فركبوا إليه فأخبروه باجتماع القوم وما هم فيه من إظهار الشكوى والتعظيم لقتل عثمان .
وقال له أبو الهيثم : يا أمير المؤمنين ، انظر في هذا الأمر فركب بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ودخل المدينة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 89
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٩