مسيرة مائة عام يخرق به الصراط .
فأول ما يلقى به النار أنفه وحر وجهه .
ولكني لما اجتمعتم علي نظرت ولم يسعني ردكم حيث اجتمعتم ، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم .
فقام إليه الناس فبايعوه ، فأول من قام فبايعه طلحة والزبير ، ثم قام المهاجرون والأنصار ، وسائر الناس ، حتى بايعه الناس .
وكان الذي يأخذ عليهم البيعة عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان . وهما يقولان :
نبايعكم على طاعة الله وسنة رسوله « صلى الله عليه وآله » ، و [ إن ] لم نف لكم ، فلا طاعة لنا عليكم ، ولا بيعة في أعناقكم . والقرآن أمامنا وأمامكم .
ثم التفت علي « عليه السلام » عن يمينه وعن شماله ، وهو على المنبر وهو يقول :
« ألا لا يقولن رجال منكم غداً ، قد غمرتم الدنيا ، فاتخذوا العقار ، وفجروا الأنهار ، وركبوا الخيول الفارهة ، واتخذوا الوصائف الروقة ، فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً ، إن لم يغفر لهم الغفار - إذا منعوا ما كانوا به ، وصيروا إلى حقوقهم التي يعلمون ، يقولون : حرمنا ابن أبي طالب ، وظلمنا حقوقنا ، ونستعين بالله ونستغفره .
وأما من كان له فضل وسابقة منكم ، فإنما أجره فيه عند الله ، فمن استجاب لله ورسوله ، ودخل في ديننا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فقد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥