الخطبة الفاضحة :
وزاد في فضيحة هؤلاء الناس خطبة علي « عليه السلام » المتقدمة ، التي أتت على البقية الباقية من محاولاتهم ادعاء المظلومية في أمر القسم . . حيث بيَّن « عليه السلام » : أنه يعمل فيه بكتاب الله وسنة رسوله ، ثم يأبون ذلك ، حباً بالدنيا ، وإيثاراً لزخرفها الذي لم يدم لغيرهم ، فهل يدوم لهم ؟ !
ومضامين هذه الخطبة واضحة المأخذ ، بينة المرامي ، لا يخفى على أحد من الناس انسجامها مع سنن العدل ، وموافقتها التامة للكتاب والسنة . .
وجهاً لوجه :
وقد زاد « عليه السلام » في فضيحتهم في مناشداته لطلحة والزبير مباشرة ، واسقاط حججهما الفعلية والمستقبلية ، وقد ركَّز « عليه السلام » فيها على ما يلي :
1 - إنه « عليه السلام » قد بدأ بتقريرهما في أمر البيعة ، فأقرا :
أولاً : بأنهما بايعا طائعين .
ثانياً : أنهما هما اللذان دعواه إلى البيعة ، وطلباها منه . . وكان هو الكاره لها . فأسقط بذلك دعواهما الآتية أنهما بايعا مكرهين . .
2 - أنه « عليه السلام » أبطل دعواهما الاشتراط في البيعة والعهد بأن لا يقضي الأمور دونهما . . فعالج دعواهما هذه بطريقة أوضحت أنهما لم يشترطا ذلك صراحة . . وإنما يدَّعون أن ذلك كان من نيتهما . .
ومن الواضح : أن هذا لو كان يقبل لأمكن لكل أحد أن يدعي لنفسه