قسم الأموال : شمول ، ومساواة :
وقد اتسم قرار قسم الأموال بسمات :
إحداها : أنه ساوى بين الناس ، فلم يفضل أحداً على أحد لا المهاجري ، ولا العربي ، ولا ذا السابقة ، ولا البدري ، ولا الرئيس ، ولا ، ولا . .
الثانية : أنه أعطى الجميع نفس المقدار ، فلم يزد لأحد ولم ينقص شيئاً . .
الثالثة : أنه أعطى من كان من أهل العطاء ، وغيرهم ، ولم يقتصر على خصوص الجند . . أو على خصوص من كان من أهل المدينة ، أو نحو ذلك من عناوين .
هل اعترض سهل بن حنيف ؟ ! :
وقد يتوهم البعض : أن سهل بن حنيف قد اعترض على علي « عليه السلام » في قراره المساواة بين المولى المعتِق ، وبين العبد الذي أُعتق . .
ولكن التأمل والتدبر في النص الوارد يعطي : أن سهل بن حنيف قد استفهم من علي « عليه السلام » عن حكم عبد أعتق للتو ، هل يأخذ من هذا القسم أم لا ؟ !
ولعله « رحمه الله » أراد أن يعرِّف غيره بهذا الحكم ! ولعله لم يعترض على قرار علي « عليه السلام » بكلمة واحدة . .
أو لعله أراد بسؤاله هذا أن يري الناس أن علياً « عليه السلام » لا يحابي أحب الناس إليه ، حتى لو كان مثل سهل بن حنيف ، الذي كان من أقرب الناس إلى علي « عليه السلام » ،