آخر ( 1 ) .
ما أراد بهذا غيركما :
وقول مروان لطلحة والزبير : « ما أراد بهذا غيركما » ، يريد به أنه « عليه السلام » حين ذكر أنه من كان له بلاء ، أي كانت له مواقف وتضحيات في مقامات الخير ، فليس له أن يجعل ذلك ذريعة للحصول على المنافع واكتساب المال ، والحصول على المناصب مقابل ذلك .
فإن كانت نيته خالصة لله ، فالله تعالى هو الذي يكافئه في الآخرة ، وإن لم تكن خالصة له ، فليطلب أجره من الجهة التي كان يعمل لهان .
فإن كان يعمل في سبيل الشيطان ، فليطلب أجره منه ، وإن كان يعمل من أجل نفسه ، أو شهوته وأهوائه ، فلا معنى لأن يعطيه المسلمون أموالهم ، وهو لم يعمل لهم ، بل عمل لنفسه .
وإنما قال مروان ذلك لطلحة والزبير ، لأنه يعلم ما يفكران به ، وربما علم ذلك منهما مباشرة .
بل هذا أمره :
ثم إن الذين قسموا بيت المال على الناس قالوا لطلحة والزبير :
« بل هذا أمره ، لا نعمل إلا بأمره » يدل على مدى الانضباط الذي
هامش
( 1 ) راجع مقالاً لنا بعنوان : الإمام السجاد باعث الإسلام من جديد ، في كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام .